وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ
« 1 »
)
ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ
« 2 »
)
والعزّ والذّلّ مفهومان أساسيّان يمكن اعتبارهما من المفاهيم الأساسيّة الّتي يبنى عليها تفسير حركة التاريخ ، والتطوّر الاجتماعيّ في تاريخ الإنسان ، فبمقدار ما يكون العزّ من أمارات سلامة الشخصيّة الاجتماعيّة ، واستقامتها ، يكون الذّلّ دليلًا على فسادها ، وانحراف صحّتها ، وخوائها . وقد اهتمّ القرآن الكريم بهذين المفهومين كثيراً ، فأكّد على أنّ من مواصفات المؤمن هو العزّ ، ولا يمكن للمؤمن أن يكون ذليلًا قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى :
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
« 3 »
)
فالشخصيّة المؤمنة يستحيل أن تصاب بالمرض الّذي يفرغها من محتواها ، ويبدلها إلى خواء فارغ ، ولا تصاب الشخصيّة الإنسانيّة - فرداً أو مجتمعاً - بالذّلّ ؛ إلّا إذا أُفرغت من إيمانها ، ومُلئ جوفها نفاقاً ، وهذا ما تؤكّده الآيات الكريمة في القرآن العظيم ؛ إذ يقول سُبحَانَهُ وَتَعَالى :
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 61 .
( 2 ) سورة آل عمران : 112 .
( 3 ) سورة المنافقون : 8 .