معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 679
[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 42 إلى 44 ] فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 42 ) يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ( 43 ) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ ( 44 ) ( 42 ) - قرأ أبو جعفر : [ يلقوا ] . وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ يلاقوا ] . ( 43 ) - قرأ حفص ، وابن عامر : [ نصب ] بضمّ النّون والصّاد . وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ نصب ] بفتح النون وإسكان الصّاد . والمعنى واحد ، وهو ما ينصب ليعبد من دون اللّه . ( 2 ) موضوع سورة ( المعارج ) يدور موضوع هذه السورة حول العذاب الحتميّ للكافر الّذي ينهي رحلة امتحانه بالكفر ويلقى ربّه بعد أن كان في الحياة الدّنيا كافرا . وحول وصف الإنسان بأنّه هلوع باستثناء المؤمنين المتّصفين بتطبيق مطلوبات اللّه الكبرى منهم . وحول بيان بعض أحوال فئة من الكافرين حين مواجهتهم للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وطمع كلّ واحد منهم أن يكون من أهل الجنّة إن كانت توجد حياة أخرى ، ومعالجة اللّه لهم بالإنذار ، وتوصية اللّه رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم بأن يذرهم يخوضوا ويلعبوا حتّى ينهوا حياتهم كافرين ، فالمعنيّون ميؤوس من استجابتهم لدعوة الحقّ عن طريق إراداتهم الحرّة . ( 3 ) دروس سورة ( المعارج ) ظهر لي أنّ هذه السورة تنقسم إلى ثلاثة دروس :