لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ :
أي : ليضلّوا من يستجيب لهم ويتّبعهم عن سبيل اللّه ، وهذا شأن القادة والأئمّة المغوين المضلّين .
و [ ليضلوا عن سبيل اللّه ] في قراءة ابن كثير ، وأبي عمرو ، ورويس ، أي : ليبتعدوا في متاهات الأهواء والشّهوات ومتاعاتهم من الحياة الدّنيا ضالّين عن سبيل اللّه المستقيم .
قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ
( 30 ) :
أي : قل لهم أيّها الداعي إلى سبيل ربّك ، تمتّعوا بمتاعاتكم من الحياة الدّنيا ، فإنّ المصير الّذي سوف تصيرون إليه هو عذاب النّار يوم الدّين ، إذا لم تتوبوا إلى بارئكم قبل موتكم ، وفي هذا وعيد عظيم لهم بالمصير التّعيس الذي سوف يلاقونه .
مصير الأمر : منتهاه وعاقبته .
وبهذا تمّ تدبّر الدّرس السادس من دروس سورة ( إبراهيم ) .
والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته ، وفتحه .
( 10 ) التدبّر التحليلي للدرس السابع من دروس سورة ( إبراهيم ) الآيات من ( 31 - 34 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 31 إلى 32 ]
قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ ( 31 ) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ ( 32 )