عليه ، بأن أنجاكم بخارقة عظيمة ، وبأن فضّلكم على أهل زمانكم .
قول اللّه تعالى متابعا بيان ما قاله موسى عليه السّلام لقومه بني إسرائيل :
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ
( 7 ) :
تَأَذَّنَ :
أي : أعلم .
لَئِنْ شَكَرْتُمْ :
أي : أقسم لئن آمنتم وأسلمتم لأزيدنّكم من نعمي عليكم .
المعنى : وضعوا في ذاكراتكم العاملة الحاضرة ذات الأثر التوجيهيّ ، ما أعلمكم اللّه ربّكم به حين قال لكم : أقسم لكم لئن شكرتم نعمي عليكم بالإيمان والإسلام ، اعترافا بربوبيّتي ، وإذعانا لإلهيّتي ؛ لأزيدنّكم من نعمي . وأقسم لكم لئن كفرتم فجحدتّم نعمي ووحدانيّتي في ربوبيّتي وفي إلهيّتي ؛ لأعذّبنّكم ضمن أحكام العدل الّتي قدّرتها وقضيتها في مجازاتي لعبادي ، الذين وضعتهم في الحياة الدّنيا موضع الابتلاء ، إذ جعلتهم مخيّرين ومؤهّلين للامتحان الّذي أمتحنهم به .
دلّ هذا البيان على أنّ اللّه عزّ وجلّ سبق أن أعلم بني إسرائيل بما دلّت عليه هذه الآية .
قول اللّه تعالى متابعا بيان ما قاله موسى عليه السّلام لقومه بني إسرائيل :
وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ
( 8 ) :
أي : وقال موسى - عليه السّلام - لقومه بني إسرائيل في بعض بياناته