نفسه بما لاقى من عذاب وآلام ، وكلّ ذلك ضمن نظام اللّه في كونه .
ومن اختار سبيلا منكرا * فليلاق العاقبات المؤلمات
إنّه الظّالم فيما قد جنى * من عقاب دسّه في الدّركات
وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ
( 77 ) :
مشهد مستقطع ممّا سوف يحدث من قبل المجرمين يوم الدّين ، بعد أن يمرّ عليهم زمن مديد وهم يعذّبون في جهنّم .
يحاول المجرمون وهم يعذّبون أن يتوسّط لهم مالك رئيس خزنة جهنّم عند ربّه بأن يقضي عليهم بالموت ، ويريحهم ممّا هم فيه من عذاب .
فيقول لهم « مالك » : إنّكم ماكثون ، أي : إنّكم باقون تنتظرون نهاية لن تحصل لكم ، لقد ذبح الموت على الصّراط قبل دخولهم دار العذاب .
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس العاشر من دروس سورة ( الزّخرف ) .
والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنته ، وفتحه .
* * *
( 15 ) التدبر التحليلي للدرس الحادي عشر من دروس سورة ( الزّخرف ) الآيات من ( 78 - 80 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 78 إلى 80 ]
لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ ( 78 ) أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ ( 79 ) أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ( 80 )