القراءات :
( 27 ) أثبت ياء المتكلّم من : [ سيهديني ] يعقوب وصلا ووقفا .
وحذفها باقي القراء العشرة :
سَيَهْدِينِ
وصلا ووقفا .
تمهيد :
في هذه الآيات معالجة لمشركي مكّة بشأن قولهم :
إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ
بالإشارة إلى أنّ ما هم فيه من مجد دينيّ بين قبائل العرب ، سببه جدّهم إبراهيم عليه السّلام باني الكعبة هو وابنه جدّهم إسماعيل عليه السّلام .
وقد كان من شأن جدّهم إبراهيم أنّه قال لأبيه ولقومه إنّني بريء ممّا تعبدون من آلهة جعلتموهم شركاء للّه .
فإن كنتم حريصين على تقليد آبائكم وأجدادكم فقلّدوا إبراهيم مؤسّس أمّتكم في مكّة ، وباني كعبتكم ، ومعلّمكم عن ربّه مناسك الحجّ في أرضكم ، وبسببه اكتسبتم مجدا بين قبائل العرب جميعا ، إذ يحجّون إلى بلدكم ، ويعتبرونكم أهل بيت اللّه وحرمه الآمن ، ومنكم سدنة البيت ، وأنتم سقاة الحجّاج ، والقائمون بما يحتاجون إليه في بلدكم ، والشّرك دخيل عليكم ، وليس من أصل ملّتكم .
التدبّر التحليليّ :
قول اللّه تعالى :
*
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ ( 26 ) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ
( 27 ) :
*
إِنَّنِي بَراءٌ :
أي : إنّني بريء . براء : مصدر يخبر به ، ويوصف به ، مثل « بريء » .