*
فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ :
أي فعاقبناهم على ما كان منهم من كفر بما جاءتهم به رسل ربّهم ، وتكذيب لهم ، مع تكذيبهم بما جاءتهم به الرّسل من آيات بيّنات شاهدات بأنّهم رسل ربّهم حقّا وصدقا ، وبأنّ ما أرسلوا به حقّ وصدق .
وآيات هذا الانتقام الرّبّانيّ لهم ، موجودة في آثار المهلكين السّابقين ، في أماكن مختلفة من بلدان الأمم السّالفة .
ولهذا خاطب اللّه عزّ وجلّ كلّ مؤهّل للنّظر التّفكّري في آثار المهلكين السّابقين ، بقوله تعالى :
*
. . فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
( 25 ) :
عاقبة عمل العامل : الجزاء الّذي يكون بعده ، مباشرة ، أو بعد فاصل زمنيّ .
وبهذا تمّ تدبّر الدّرس الرابع من دروس سورة ( الزّخرف ) .
والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته ، وفتحه .
* * *
( 9 ) التدبّر التحليلي للدّرس الخامس من دروس سورة ( الزّخرف ) الآيات من ( 26 - 28 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 26 إلى 28 ]
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ ( 26 ) إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ ( 27 ) وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 28 )