يوصله إلى الخلاص والنّجاة ، بل عذاب اللّه عزّ وجلّ واقع فيه لا محالة .
« من » في :
مِنْ أَوْلِياءَ
و « من » في :
مِنْ سَبِيلٍ
مزيدة لتوكيد عموم النفي والتّنصيص عليه .
وبهذا تمّ تدبّر الدّرس العاشر من دروس سورة ( الشورى ) .
والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته ، وفتحه .
* * *
( 15 ) التدبّر التحليلي للدرس الحادي عشر من دروس سورة ( الشورى ) الآيات من ( 47 - 50 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 47 إلى 50 ]
اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ ( 47 ) فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاغُ وَإِنَّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ ( 48 ) لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ ( 49 ) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ( 50 )
تمهيد :
في آيات هذا الدّرس توجيه أمر من اللّه عزّ وجلّ للنّاس ، أن يستجيبوا لربّهم ، مع تحذيره لهم من يوم الدّين الّذي لا دفع له ، ولا ملجأ فيه يلجأ إليه الّذين لم يستجيبوا للخلاص من عذاب ربّهم .
وفيها بيان وظيفة الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم بأنّه مبلّغ ، وليس مكلّفا أن يكون حفيظا على النّاس .