*
نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً :
أي : نسجّلها زائدة على المقدار الّذي صدر عنه بإرادته ، لنثيبه عليها وعلى ما زدناه فيها الثواب المضاعف عشر مرّات . وسبق أن جاء في سورة ( الأنعام / 55 نزول ) قول اللّه تعالى :
*
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
( 160 ) .
أي : ومن يكتسب حسنة بإرادته الحرّة ابتغاء مرضاة ربّه ، نزد له في حسنته الّتي اكتسبها حسنا ، لنزيد له عليها ثوابا .
*
. . إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ
( 23 ) : أي : إنّ اللّه كثير المغفرة لخطايا عباده الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات ، كثير الشّكر للأعمال الصّالحة الّتي يعملها عباده المؤمنون .
المغفرة : ستر خطايا المذنب ، ويلزم من ستر الخطايا عدم المؤاخذة عليها . والغفور : صيغة مبالغة لاسم الفاعل « غافر » .
الشّكر : مقابلة العمل الحسن بما يرضي العامل . والشّكور : صيغة مبالغة لاسم الفاعل « شاكر » .
والغفور والشّكور من أسماء اللّه الحسنى الملائمة هنا في النّصّ للحديث عن ثواب الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات ، ومعلوم ذهنا أنّهم لا يخلون من ارتكاب الخطايا ، فهم يسألون اللّه أن يغفر لهم برحمته .
قول اللّه تعالى متابعا الحديث عن المشركين ، وعن كبائرهم الشّنيعة ، الّتي هي من ظواهر كفرهم ، وتكذيبهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
*
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
( 24 ) :
*
أَمْ
للإضراب والاستفهام معا ، والاستفهام هنا للتّثريب والتّوبيخ ،