تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ
( 38 ) : أي : مشدودين فرادى أو مقترنين في السّلاسل ، والأغلال الملائمة لطبائعهم . وجاء بالنّسبة إلى هذه المنّة أيضا قول اللّه تعالى في سورة ( الأنبياء / 73 نزول ) : *
وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ
( 82 ) : أي : وكنّا لتسخيرهم له حافظين ، فمن أراد أن يزيغ عن أمره منهم نذقه من عذاب السّعير ، وهو ما جاء بيانه في سورة ( سبأ ) التي نتدبّر آياتها . قول اللّه تعالى مبيّنا مشهدا من أحداث موت سليمان عليه السّلام : *
فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ
( 14 ) : *
فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ :
أي : فحين أمضينا قضاءنا عليه أن يموت إذ جاء أجله المقدّر لانتهاء حياته وموته . *
ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ :
دابّة الأرض : هي الأرضة ، دويبّة تأكل الخشب ونحوه ، أو هي دودة تأكل الخشب ونحوه ، وتعرف عند علماء الأحياء باسم : « النّمل الأبيض » وهو يأكل الأخشاب في المباني ويتلفها ، ويعالج بمبيدات حشريّة قويّة التّأثير . منسأته : المنسأة : بكسر الميم وفتحها هي العصا العظيمة ، قيل : هي كلمة داخلة في العربيّة من لغة الحبشة .