وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ
( 38 ) : أي : مشدودين فرادى أو مقترنين في السّلاسل ، والأغلال الملائمة لطبائعهم .
وجاء بالنّسبة إلى هذه المنّة أيضا قول اللّه تعالى في سورة ( الأنبياء / 73 نزول ) :
*
وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ
( 82 ) :
أي : وكنّا لتسخيرهم له حافظين ، فمن أراد أن يزيغ عن أمره منهم نذقه من عذاب السّعير ، وهو ما جاء بيانه في سورة ( سبأ ) التي نتدبّر آياتها .
قول اللّه تعالى مبيّنا مشهدا من أحداث موت سليمان عليه السّلام :
*
فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ
( 14 ) :
*
فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ :
أي : فحين أمضينا قضاءنا عليه أن يموت إذ جاء أجله المقدّر لانتهاء حياته وموته .
*
ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ :
دابّة الأرض : هي الأرضة ، دويبّة تأكل الخشب ونحوه ، أو هي دودة تأكل الخشب ونحوه ، وتعرف عند علماء الأحياء باسم : « النّمل الأبيض » وهو يأكل الأخشاب في المباني ويتلفها ، ويعالج بمبيدات حشريّة قويّة التّأثير .
منسأته : المنسأة : بكسر الميم وفتحها هي العصا العظيمة ، قيل : هي كلمة داخلة في العربيّة من لغة الحبشة .