( 44 ) قرأ ابن كثير : [ قرانا ] . وكذلك حمزة في الوقف .
وقرأها باقي القرّاء العشرة :
قُرْآناً .
وكلا القراءتين من النّطق العربي .
تمهيد :
في آيات هذا الدّرس معالجة بالإنذار للّذين يلحدون في آيات اللّه مائلين عن الحقّ فيها ، وللّذين كفروا بالقرآن ، وفيها تسلية للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، ودفع لبعض أقوال الكافرين بشأن القرآن ، وتعليم للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ما يقوله لهم .
التدبّر التحليلي :
قول اللّه تعالى بشأن الّذين يلحدون في آياته :
*
إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
( 40 ) :
*
إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا . .
وفي قراءة حمزة :
[ يلحدون ] . أي : إنّ الّذين يعدلون عن الحقّ في تفسير آياتنا الكونيّة ، والتّربويّة ، والجزائية ، والإعجازيّة ، وآياتنا المنزّلات على رسلنا ، معلومون لنا علما تامّا ظاهرا وباطنا ، جسدا ونفسا ، وخواطر ونيّات ، فهم لا يخفون علينا ، وهم يعرّضون نفوسهم لعقوباتنا بالعدل على كفرهم ، وتلاعبهم في تفسير الآيات ، ففي عبارة
لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا
كناية عن عقاب اللّه لهم .
ومن الإلحاد في آيات اللّه الكونيّة ، والتّربويّة ، والجزائيّة ، تفسيرها بأنّها ظواهر طبيعيّة لحركات ذاتيّة في عناصر الكون .
ومن الإلحاد في آيات اللّه الإعجازيّة تفسيرها بأنّها نوع من أنواع السّحر ، كإلحاد فرعون وملئه بالنّسبة إلى آيات اللّه الّتي أجراها لرسوله موسى عليه السّلام .