فيها :
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
وقد دلّ القصر فيها بتعريف طرفي الإسناد مع ضمير الفصل ، على أنّه لا يوجد سميع لكلّ مسموع ، ولا عليم محيط بكلّ شيء علما إلّا اللّه جلّ جلاله وبلغت غاية العظمة صفاته .
فعلى المؤمن المسلم أن يستعيذ باللّه السّميع العليم من نزغ الشيطان ، كلّما خطرت على ذهنه خاطرات تدعوه إلى مزالق تزلقه إلى معصية اللّه ، أو إلى مجافاة ما يحبّ اللّه منه .
وجاء في سورة ( المؤمنون / 23 مصحف / 74 نزول ) وصيّة اللّه لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلسائر المؤمنين المسلمين ، بأن يدفع بالّتي هي أحسن ، وبأن يستعيذ باللّه من همزات الشّياطين ، فقال تعالى فيها :
*
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ ( 96 ) وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ ( 97 ) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ
( 98 ) .
فمن الخير الاستعاذة باللّه وفق هذه العبارة القرآنيّة ، ومن الخير أن يجمع بينها وبين صيغة الاستعاذة السّابقة .
وبهذا تمّ تدبّر الدّرس السّادس من دروس سورة ( فصّلت ) .
والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه ومنّته وفتحه .
* * *
( 11 ) التدبر التحليلي للدّرس السابع من دروس سورة ( فصّلت ) الآيات من ( 37 - 39 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 37 إلى 39 ]
وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ( 37 ) فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ ( 38 ) وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 39 )