وجاء اسم اللّه « رحيم » أي : كثير الرّحمة وواسعها ، للدّلالة على أنّ عطاءاته لعباده المؤمنين في جنّات النّعيم هي من آثار رحمته العظيمة بعباده ، وهي فضل منه عليهم .
وبهذا تمّ تدبّر الدّرس الخامس من دروس سورة ( فصّلت ) .
والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه ومنّته وفتحه .
* * *
( 10 ) التدبر التحليلي للدرس السادس من دروس سورة ( فصّلت ) الآيات من ( 33 - 36 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 33 إلى 36 ]
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 33 ) وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ( 34 ) وَما يُلَقَّاها إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ( 35 ) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 36 )
تمهيد :
في آيات هذا الدّرس ترغيب للمؤهّلين أن يكونوا دعاة للّه ، في أن يقوموا بوظيفة الدّعوة إلى اللّه وإلى صراطه المستقيم ، مع توصيتهم بأن يدفعوا الّذين يؤذونهم بالّتي هي أحسن ، وأن يستعيذوا باللّه السّميع العليم من نزغ الشّيطان الدّاعي إلى مقابلة السّيّئة بمثلها أو بما هو أشدّ منها .
التدبّر التحليلي :
قول اللّه تعالى مبيّنا أنّه لا يوجد قول أحسن من قول من دعا