*
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
( 12 ) :
*
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ :
أي : فقدّر وقضى أن يجعل السّماء ذات الطّبقات المرتفعات في الأبعاد السّحيقة من الفراغ الكونيّ ، سبع سماوات متفاصلات ، ولكلّ سماء منها نظام خاصّ بها ضمن وحدة النظام الكونيّ الشامل .
السّماء : اسم جنس يطلق على كلّ ما ارتفع فأظلّ واحدا أو متعدّدا .
ولوحظ تعدّد طبقات السّماء وهي دخان ( أي : غاز منتشر ) فأعيد عليها الضّمير بالجمع في :
فَقَضاهُنَّ ،
ومعلوم أنّ القضاء وهو الإمضاء مسبوق بالقدر ، وهو تحديد مقادير الذّوات والصفات ، فكان لنا أن نقدّر محذوفا ، هو : فقدّرهنّ ، قبل قضاهنّ ، فالفاء في
فَقَضاهُنَّ
فصيحة تعطف على محذوف .
وضمّن الفعل في « قضاهنّ » معنى الفعل في « سوّاهنّ » أو « جعلهنّ » فنصب لفظ « سبع » على أنّه مفعول به .
*
فِي يَوْمَيْنِ :
أي : في حقبتين زمنيّتين اللّه يعلم مقدارهما .
*
وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها :
أي : وأصدر بالأمر التكوينيّ الّذي وجّهه وحيا نافذ الأثر في كلّ سماء ، كلّ شأن من شؤونها المتعلّقة بذوات عناصرها وبصفاتها وبوظائفها في الكون ، وبمن يحلّ فيها من الملائكة ، وغير ذلك .
*
. . . وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً . . . :
التّزيين : التحسين والتجميل .
المصابيح : جمع « المصباح » وهو السّراج المضيء .