تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
إنّ هذا المثل التّاريخيّ هو من العلاج بالتّرهيب ، ويتعظ به أولو الألباب .

التّدبّر التحليليّ :

قول اللّه عزّ وجلّ : *
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 23 ) إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ فَقالُوا ساحِرٌ كَذَّابٌ ( 24 ) فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا اقْتُلُوا أَبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِساءَهُمْ وَما كَيْدُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ
( 25 ) : في هذه الآيات بيان لقطة من لقطات المراحل الأولى لدعوة موسى عليه السّلام في مصر ، للمصريّين ولبني إسرائيل الّذين كانوا مضطهدين فيها . *
بِآياتِنا :
أي : ولقد أرسلنا موسى مصحوبا بآياتنا الإعجازيّة ، وآياتنا البيانيّة ، والتوكيد بعبارة « لقد » موجّه للمشركين المعالجين في السّورة . *
وَسُلْطانٍ مُبِينٍ :
أي : وبرهان جليّ واضح ، ومبين للحقّ الذي أرسلناه به . السّلطان : من معانيه في اللّغة الحجّة والبرهان ، وهذا هو المراد هنا فيما يظهر . مبين : من فعل « أبان » اللّازم بمعنى « ظهر » ومن « أبان » المتعدّي بمعنى « أظهر وأوضح » وكلا المعنيين صالحان هنا . *
إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ :
هؤلاء الأركان الكبرى للقصر الفرعوني يومئذ .