إنّ هذا المثل التّاريخيّ هو من العلاج بالتّرهيب ، ويتعظ به أولو الألباب .
التّدبّر التحليليّ :
قول اللّه عزّ وجلّ :
*
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 23 ) إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ فَقالُوا ساحِرٌ كَذَّابٌ ( 24 ) فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا اقْتُلُوا أَبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِساءَهُمْ وَما كَيْدُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ
( 25 ) :
في هذه الآيات بيان لقطة من لقطات المراحل الأولى لدعوة موسى عليه السّلام في مصر ، للمصريّين ولبني إسرائيل الّذين كانوا مضطهدين فيها .
*
بِآياتِنا :
أي : ولقد أرسلنا موسى مصحوبا بآياتنا الإعجازيّة ، وآياتنا البيانيّة ، والتوكيد بعبارة « لقد » موجّه للمشركين المعالجين في السّورة .
*
وَسُلْطانٍ مُبِينٍ :
أي : وبرهان جليّ واضح ، ومبين للحقّ الذي أرسلناه به .
السّلطان : من معانيه في اللّغة الحجّة والبرهان ، وهذا هو المراد هنا فيما يظهر .
مبين : من فعل « أبان » اللّازم بمعنى « ظهر » ومن « أبان » المتعدّي بمعنى « أظهر وأوضح » وكلا المعنيين صالحان هنا .
*
إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ :
هؤلاء الأركان الكبرى للقصر الفرعوني يومئذ .