( 1 ) اللّه خالق كلّ شيء .
( 2 ) وهو على كلّ شيء وكيل .
( 3 ) له مقاليد السّماوات والأرض .
وجاء بعدهما درس من ثلاث آيات تتعلّق بدعوة أئمّة مشركي مكّة الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم أن يعبد آلهتهم .
فكان من الحكمة في البيان توطئة لبيان أحداث تتعلّق بيوم القيامة ، ذكر عظمة قدرة اللّه إذ يقبض الأرض ويطوي السّماوات بيمينه يوم القيامة ، وبيان أنّ عباد اللّه ما قدروه حقّ قدره ، أمّا المشركون فقد نقصت إدراكاتهم إلى حدّ أن جعلوا للّه شركاء معينين له في تصاريف كونه ، سبحانه وتعالى عمّا يشركون .
التدبّر التحليلي :
قوله تعالى :
*
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ . . :
يقال لغة : « قدر فلان الشيء يقدره » أي : بيّن مقداره . أو علم مقداره ، أو أدرك بتصوّره مقداره .
و « قدر الشيء » مقداره في ذاته أو في صفاته .
وأرى أنّ الضمير في :
وَما قَدَرُوا
يراد به كلّ الّذين لديهم قدرات إدراكيّة علميّة ، يستطيعون بها إدراك مقادير الأشياء .
فكلّ المخلوقات ذوات الإدراك العلميّ ، لم تصل إدراكاتها في تصوّراتها إلى إدراك عظمة صفات اللّه حقّ قدرها .
*
حَقَّ قَدْرِهِ :
أي : قدره الحقّ ، فالإضافة هنا من إضافة الصّفة إلى