*
وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ :
أي : وكن من العاملين بما يرضي اللّه عنك .
الشّكر : مقابلة إنعام المنعم بما يرضيه من فعل أو ترك ، ويدخل في عمومه الحمد ، إلّا أنّ بعض القول يختصّ بعنوان الحمد والثناء ، يقال لغة : « شكره يشكره ، وشكر له » .
لم يكلّف اللّه عزّ وجلّ رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم بأن يكون شكورا ، لئلّا يكون تكليفا واجبا عليه ، أن يكون شكورا دواما . لكنّ الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم اختار لنفسه دون تكليف من ربّه أن يكون عبدا شكورا ، كما صحّ عنه صلّى اللّه عليه وسلّم .
وقد قال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( سبأ / 58 نزول ) :
*
. . . وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
( 13 ) .
وبهذا انتهى تدبر الدّرس الحادي والعشرين من دروس سورة ( الزّمر ) .
والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، وفتحه .
* * *
( 26 ) التدبّر التحليلي للدّرس الثاني والعشرين من دروس سورة ( الزّمر ) الآية ( 67 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 67 ]
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 67 )
تمهيد :
جاء في الآيتين ( 62 ) و ( 63 ) بيان ثلاث كليّات كبرى من صفات اللّه المتعلّقة بالكون في الحياة الدنيا وهي :