الرّحيم : أي : كثير الرّحمة وعظيمها وواسعها .
قول اللّه تعالى متابعا التّعليم الدّعويّ :
*
وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ
( 54 ) :
الإنابة إلى الشيء : الرّجوع إليه مرّة فمرّة ، يقال لغة : « أناب فلان إلى الشّيء ينيب » أي : رجع إليه مرّة بعد مرّة ، ووصف إيمان الكافر وإسلامه بأنّه إنابة إلى اللّه ؛ لأنّ كفره قد كان خروجا وابتعادا عن أصل فطرته الإيمانيّة ، فإيمانه وإسلامه رجوع إلى أصل فطرته .
المعنى : وارجعوا إلى ربّكم الّذي فطركم على الإيمان ، فآمنوا بكمال ربوبيّته المهيمنة بصفاتها على كلّ صغير وكبير في الكون ، لا يشاركه فيها مشارك ما ، وأسلموا له مستسلمين عابدين ، مذعنين بأنّه لا إله إلّا هو ، وتداركوا أنفسكم من قبل أن يأتيكم عذاب ربّكم ، جزاء عنادكم وإصراركم على الشّرك الباطل الّذي لا حجّة لكم فيه ، وهذا يكون لكم في الدّنيا ، ويكون فيه إهلاككم .
ثمّ يأتيكم يوم القيامة عذاب أبديّ في دار عذاب المجرمين ، ويومئذ لا تجدون من ينصركم ، فيمنع عنكم الخلود في العذاب ، وتجدون أنّ من زعمتم أنّهم شفعاؤكم عند ربّكم لا يملكون لكم ولا لأنفسهم شيئا ، وتجدون أنّكم كنتم تتشبّثون بأوهام لا حقيقة لها ، وخرافات صنعها الكذّابون من شياطين الإنس والجنّ .
قول اللّه تعالى متابعا التّعليم الدّعويّ :
*
وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ
( 55 ) :