وأجزاء ، فأثبتوا منه ما وافق أهواءهم ، وحذفوا أو أخفوا ما لم يوافق أهواءهم .
عضين : جمع « عضة » وهي القطعة ، جمع جمع المذكّر السّالم لغة على خلاف القياس .
والمعنى : قل يا محمّد لأئمّة الشّرك والكفر المعاندين بالباطل : إنّي أنا النّذير المبين لكم أنذركم بعذاب اللّه ربّكم يوم الدّين في نار جهنّم إنذارا مماثلا لما أنزل من إنذار على المقتسمين ، من اليهود والنصارى ، الّذين جزّؤوا كتابه فقبلوا منه ما وافق أهواءهم ، وحذفوا أو أخفوا منه ما خالف أهواءهم .
فَوَ رَبِّكَ
يا محمّد
لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
( 92 ) في موقف الحساب يوم القيامة .
عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ
( 93 ) : في الحياة الدّنيا ، وبعد سؤالهم ومحاسبتهم نقضي بينهم بالعدل ، ثمّ نأمر بتنفيذ أحكامنا فيهم ، عذابا في جهنّم خالدين فيها ، وهذا يفهم باللّزوم الفكري .
يستوي في هذا المقتسمون من أهل الكتاب ، والمقتسمون بعد بعثتك ، فسنّتنا في عبادنا واحدة .
أطلق على ما أنزل على أهل الكتاب لفظ « القرآن » للدّلالة على أنّ اللّه عزّ وجلّ كلّفهم أن يكتبوه حماية له وحفظا ، وأمرهم بأن يقرؤوه ليتدبّروا معانيه من النّصّ المكتوب .
الخطاب موجّه للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ويراد به إسماع المعنّيين بالمعالجة بأسلوب غير مباشر .
* قول اللّه تعالى لرسوله في الوصيّة السّادسة :
*
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ . . . :