( 22 ) * يا بنيّ ، إنّ النّاس قد تطاول عليهم ما يوعدون ، وهم إلى الآخرة سراعا يذهبون ، وإنّك قد استدبرت الدّنيا منذ كنت ، واستقبلت الآخرة . وإنّ دارا تسير إليها أقرب إليك من دار تخرج عنها .
( 23 ) * ليس غنى كصحّة ، ولا نعمة كطيب نفس .
( 24 ) * يا بنيّ ، لا تجالس الفجّار ، ولا تماشهم ، اتّق أن ينزل عليهم عذاب من السّماء فيصيبك معهم .
( 25 ) * يا بنيّ ، جالس العلماء وماشهم ، عسى أن تنزل عليهم رحمة فتصيبك معهم .
( 26 ) * قال لرجل ينظر إليه : إن كنت تراني غليظ الشّفتين ، فإنّه يخرج من بينهما كلام رقيق ، وإن كنت تراني أسود فقلبي أبيض .
( 27 ) * أمره مولاه بذبح شاة وأن يأتيه بأطيب مضغتين ، فأتاه باللّسان والقلب .
ثمّ أمره بذبح أخرى ، وقال له ألق منها أخبث مضغتين ، فألقى اللّسان والقلب .
فسأله عن ذلك فقال : هما أطيب ما فيها إذا طابا ، وأخبث ما فيها إذا خبثا .
( 28 ) * قيل : دخل لقمان على داود عليه السّلام ، وهو يسرد الدّروع ، فأراد أن يسأله عمّا ذا يصنع ، فأدركته الحكمة فسكت . فلمّا أتمّها داود عليه السّلام ، لبسها وقال : نعم لبوس الحرب أنت . فقال لقمان :
الصّبر حكمة ، وقليل فاعله .
( 29 ) * قيل للقمان : أيّ النّاس شرّ ، فقال : الّذي لا يبالي أن يراه النّاس سيّئا ، أو مسيئا .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 730
مساهمون: عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
ص٧٣٠