تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨

( 2 ) مما ورد بشأن سورة ( لقمان )

روى النسائي ، وابن ماجة عن البراء ، قال : « كنّا نصلّي خلف النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم الظّهر ، نسمع منه الآية بعد الآية من سورة لقمان ، والذّاريات » .

( 3 ) سبب نزول سورة ( لقمان )

قال أبو حيّان : سبب نزول هذه السّورة : أنّ قريشا سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن قصّة لقمان مع ابنه ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ هذه السّورة . ويظهر أنّ بعض وصايا لقمان ومواعظه لابنه ، كانت متداولة الذّكر بين الملأ من أهل مكّة في مجالسهم ، ويستشهدون بها ، ويثنون على حكمته فيها ، وتوجد في المأثورات العربية حكم كثيرة منسوبة إليه .

( 4 ) موضوع سورة ( لقمان )

يظهر لي أنّ موضوعها يدور حول الثّناء على لقمان الحكيم ، بشأن وصاياه ومواعظه لابنه ، الّتي جاء في السّورة عرض طائفة منها مع إقرار لها ، إذ هي مأخوذة من كلام النّبوّات السّابقات ، وجاء في السّورة ذكر وصايا وبيانات ربّانيّة سابقة لها في آيات السّورة ، وآتية بعدها ، وأخرى واردة أثناءها ، للإشعار بأنّ وصايا ومواعظ لقمان لابنه هي ممّا أنزل اللّه على الرّسل السّابقين ، فكلّ ما جاء في السّورة ومنها مواعظ لقمان لابنه ، تعليمات ووصايا ومواعظ ربّانيّة . وما جاء في السّورة من وصايا ومواعظ وتعليمات ربّانيّة ، هي مكمّلات ، وداعمات لما جاء فيها من مواعظ لقمان لابنه ، وهي تتعلّق