[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 22 إلى 25 ]
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ ( 22 ) وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ ( 23 ) وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ ( 24 ) وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 25 )
القراءات :
( 22 ) * قرأحمزة ، وخلف [ الريح ] بالإفراد .
وقرأها باقي القرّاء العشرة [ الرياح ] بالجمع .
وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد ، إذ يرسل اللّه عزّ وجلّ أحيانا الرّيح ذات أجزاء لواقح ، ويرسل الرّياح أحيانا أخرى لواقح ، فالرّياح أنواع مختلفة ، وليست نوعا واحدا .
تمهيد :
في هذا الدّرس عرض لطائفة من آيات اللّه في كونه ، الهادية إلى أنّ اللّه عزّ وجلّ واحد في ربوبيّته ، وواحد في إلهيّته ، مع بيان شمول علمه كلّ شيء ، وكمال حكمته في قضائه وقدره .
التّدبّر التّحليلي :
* قول اللّه تعالى :
*
وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ ( 16 ) وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ ( 17 ) إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ
( 18 ) :
*
بُرُوجاً :
أصل معنى البروج في اللّغة القصور العالية المشرفة الظّاهرة المتطاولة في السّماء ، ويقال لغة : « برج الشّيء يبرج بروجا » أي :
ارتفع وظهر . ويقال : « تبرّجت السّماء » أي : ازّيّنت بالكواكب .
وأطلقت البروج على منازل الكواكب والنّجوم السّيّارة .
وأطلق العرب كلمة « بروج » على مواقع أو منازل في السّماء تخيّلوا