وقال له :
فِي تِسْعِ آياتٍ :
أي : هاتان الآيات داخلتان في عداد تسع آيات ، قدّرت منحك إيّاها ، دليلا على أنّك رسولي ، وأنّك صادق فيما تبلّغ عنّي .
والآيات التسع قد سبق بيانها وهي :
« العصا ، واليد ، والطوفان ، والجراد ، والقمّل ، والضفادع ، والدّم ، وسنوات الجدب والقحط ، ونقص الثمرات ( أو الطمس على أموالهم ) » .
إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ
( 12 ) :
أي : خذ هاتين الآيتين ضمن تسع آيات قدّرت منحك إيّاها ، مرسلا إلى فرعون وقومه .
وجاءت جملة
إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ
للدّلالة على الحكمة من إرساله إلى فرعون وقومه ، فهي بمنزلة التعليل للإرسال .
فاسِقِينَ :
جمع « فاسق » وهو الخارج عن الحق والواجب والطاعة إلى أضدادها .
الفسق : هو العصيان ، والخروج عن الحق والواجب وطاعة أوامر اللّه ونواهيه ، وهو مصطلح إسلامي ، مأخوذ من قول العرب : فسقت الرّطبة ، إذا خرجت من قشرتها ، ومعلوم أنّ الرّطبة متى خرجت من قشرتها تعرّضت للفساد .
قول اللّه عزّ وجلّ عن فرعون وقومه :
فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 13 ) وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ
( 14 ) :
أبانت هاتان الآيتان أحداث المرحلة الأخيرة من مراحل فرعون وملئه ، تجاه دعوة موسى وهارون عليهما السّلام ، وتجاه الآيات التّسع