الكتاب يقرؤه ، قراءة ، وقرآنا » أي : تتبّع كلماته المكتوبة نظرا ، ونطق بها .
ثم صار في الاصطلاح الديني علما على البيان الرّبّانيّ المنزّل لفظا ومعنى على رسول اللّه محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
ولفظ
الْكِتابِ
بالتعريف ولفظ
[ كِتابٍ مُبِينٍ ]
صارا علما بالغلبة على ما يطلق عليه لفظ [ القرآن ] . وهما في الأصل وصفان ، فلفظ « كتاب » هو بمعنى « مكتوب » ولفظ « مبين » هو بمعنى « واضح ظاهر » وبمعنى « موضح مظهر » وهما باعتبار المعنى الوصفيّ متغايران ، وإلماحا للمعنى الوصفي يعطف أحدهما على الآخر .
هُدىً
: الهدى : مصدر « هداه ، يهديه ، هدى ، وهديا ، وهداية ، وهدية » أي : بيّن له ، وأرشده .
ويطلق لفظ « الهدى » على الصّراط ، وهو الطريق الواضح ، وهو طريق الحقّ .
ويطلق لفظ « الهدى » على إخراج شيء إلى شيء آخر ، ومن عموم هذا الإخراج نفهم الإخراج من الظلمات إلى النور ، ومن الكفر إلى الإيمان ، ومن الباطل إلى الحق ، ومن الشّرّ إلى الخير ، ونحو ذلك .
وَبُشْرى
: البشرى : اسم يطلق على الشيء السّارّ المفرح ، الذي يأتي به الخبر أو العلم .
فالنجاة من العذاب ومن دخول النّار يطلق عليها « بشرى » والفوز بالجنّة والسّعادة الأبديّة فيها ، يطلق عليه لفظ « بشرى » .
لِلْمُؤْمِنِينَ
: أي : للمتحقّقين بالإيمان الصحيح الصادق بعناصر القاعدة الإيمانيّة في الإسلام .
ويفهم من كون القرآن هدى وبشرى ورحمة للمؤمنين ، أنّ الإيمان هو