تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
54 / 31 - 28 سبق تدبّر هذا النّصّ لدى تدبّر سورة ( القمر ) وقد جاء فيها لإنذار كفّار مكّة فمن حولها إبّان التنزيل ، ثمّ من بعدهم إلى قرب قيام السّاعة ، بإهلاك مماثل لإهلاك ثمود ، إذا وصلت أحوال الأقوام إلى مثل حالة ثمود حين أهلكوا . وجاء في هذا النّصّ بعض تفصيل لقصّتهم ، على طريقة القرآن في توزيع تفصيلات القصص والموضوعات في السّور الّتي تأتي فيها توزيعا تكامليّا . وستأتي بعد الاستعراض النظرة التكامليّة إن شاء اللّه وأعان وألهم ووفّق .

النصّ السابع قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( ص / 38 مصحف / 38 نزول ) بشأن المصرّين على عنادهم وتكذيبهم من كفّار مكّة

وما حولها : 38 / 15 - 12 فذكر اللّه عزّ وجلّ في هذا النصّ ثمودا ضمن مجموعة من المهلكين السّابقين ، وجاء فيه بيان أنّ إهلاكهم كان إهلاك عقاب ، بقوله تعالى :
فَحَقَّ عِقابِ
. وقد جيء به لإنذار كبراء كفّار مكّة ، الّذين وصلوا إلى حالة من هو في عزّة وشقاق ، يريدون مقاومة دعوة الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم بالقوّة المسلّحة بالأسلحة العسكريّة ، إبّان نزول هذه السورة .