خاتمة المجلد الثامن
بفضل من اللّه الجليل الرّحيم الرؤوف الوهّاب ، كتبت هذا المجلّد الثامن المشتمل على تدبّر السّور الثلاث ( طه - والواقعة - والشعراء ) وملاحق هذا التدبّر ، وأنا منبطح على السّرير أرتقي سلّم العافية درجة فدرجة ، بعناية ربّي وألطافه الخفيّة ، ولساني وقلبي يسألانه تمام العافية وتمام الشفاء ، وأن يمدّني بالمعونة ، ويهبني القوّة والبصيرة النّفّاذة ، والفهم السّديد على مراده من آيات كتابه ، حتّى ينهي لي بفيض عطائه ، تدبّر سائر سوره ، ويجعله مبينا لحقائقه ، ودقائقه ، ونافعا لراغبي فهم كتابه في العالمين ، وخالصا لوجهه الكريم ، إنّه عليم سميع مجيب .
والحمد للّه على ما فتح به ، وعلّم ، وألهم ، ووفّق ، وأعان ، وأسأله أن يجعلني عبدا شكورا .
وكان الفراغ من كتابة هذا المجلد ، صباح يوم الاثنين الثاني والعشرين من شهر رمضان المبارك من سنة ( 1421 ) هجرية ، الموافق ل ( 18 ) من شهر كانون الأول لسنة ( 2000 م ) ، في دار إقامتي بمكّة المكرمة ، وفي غرفة أرى من نافذتها غار حراء ، فيذكّرني بالصلاة والسّلام على سيّدنا محمّد بن عبد اللّه ، الّذي أنزل اللّه عليه أوّل سورة ( العلق ) ، وهو يعبده في الغار الكائن في ذروته ، إذ كان ذلك مع بدء نبوّته صلّى اللّه عليه وسلّم .
ربّ لا تقطع عني مددك وفتحك ومعونتك وتوفيقك وعافيتك ، إنّك جواد كريم ، رؤوف رحيم وهّاب .
22 رمضان المبارك ، 1421 هجرية ، عبد الرحمن حسن حبنّكه الميداني
18 / 12 / 2000 ميلادية