للمكذّبين بالبعث وبيوم الدّين ، على صدق الأخبار القرآنيّة المتعلّقة بيوم الدين ، وتوجيه العقول الحصيفة الدّراكة لاستبصار المجد الكبير الذي يتحلّى به القرآن ، المشتمل على أخبار يوم الدّين وما فيه من جزاء بالثواب ، أو بالعقاب ، على حسب أحوال أصناف الناس ، مع متابعة معالجة المكذّبين بالبعث وبالجزاء يوم الدّين ، بالإقناعات الفكريّة ، ثمّ بالترغيب والترهيب ، بتقديم بعض بيانات عمّا في يوم الدّين من ثواب وعقاب ، وهذه الإقناعات والترغيبات تثبت لأولي الألباب أنّ أنباء البعث ويوم الدّين الواردة في القرآن المجيد ، هي حقّ اليقين .
ويختم اللّه السورة بأمر كلّ متلقّ لديه الاستعداد لأن يؤمن ويسلم ، لما في قلبه من خير ، بأن يسبّح باسم ربّه العظيم المهيمن عليه دواما بصفات ربوبيّته .
* * *
( 4 ) دروس سورة ( الواقعة )
بالتأمّل ظهر لي تقسيم سورة ( الواقعة ) إلى أربعة دروس :
الدرس الأول : يتضمّن التذكير بيوم القيامة
، مقرونا بذكر بعض ما يجري قبيله وعند حدوثه ، وبعيده ، ويتضمّن بيان تقسيم الناس يومئذ إلى الأصناف التي سبق بيانها ضمن بيان موضوع هذه السورة ، ويتضمّن بيان لقطات من جزاء كلّ صنف منهم .
وهو الآيات من ( 1 - 56 ) .
الدرس الثاني : يتضمّن معالجة المكذّبين بيوم الدّين ببعض الإقناعات والحجج البرهانية
، من الظّاهرات الكونيّة .
وهو الآيات من ( 57 - 74 ) .