( الورق ) . وذكر بعضهم : أن الحجازيين وأهل مكة خاصة كانوا يتعاملون في تجارتهم
بنقود أهل اليمن وغيرهم أيضا . ودونك نبذ من كلماتهم :
قال الماوردي : ( قال سعيد بن المسيب : ان أول من ضرب الدراهم المنقوشة
عبد الملك بن مروان وكانت الدنانير ترد رومية ، والدراهم ترد كسروية ، وحميرية
قليلة ) ( 1 )
وقال جودت باشا : ( ان السكة التي كانت جارية في بلاد العرب هي الدراهم
والدنانير التي كانت مسكوكة بسكة ملوك الفرس ، والمجوس ، والروم ، وفي زمن
الخلفاء وأوائل الدولة الأموية كانت الهمم والأنظار متعلقة بأمر الغزاء والجهاد ،
ولذا لم يتعلق اهتمام بضرب السكة ، ثم إن بعضي الولاة والعمال في جهة الشرق ضرب
سكة فضية على الطراز الكسروي أعني على طراز الساسانية التي كانت بالحروف
البهلوية ) ( 2 )
وقال المورخ جرجى زيدان : ( كان العرب قبل الاسلام يتعاملون بنقود كسرى
وقيصر ، وهى الدراهم والدنانير ، وكانت الدنانير على الاجمال نقودا ذهبية ، والدراهم
نقودا فضية بما يقابل الجنيه والريال عندنا . وكانوا يعبرون عن الذهب بالعين وعن
الفضة بالورق ، وكان عندهم أيضا نقود نحاسية منها الحبة والدانق . على أن مرجع
هذه النقود إنما هو إلى الوزن لأن المراد بالدينار قطعة من الذهب وزنها مثقال عليه
نقش الملك أو السلطان الذي ضربه . والمراد بالدرهم وزن درهم من الفضة ، ويسمونه
أيضا الوافي . )
إلى أن قال : ( وكانت الدنانير عند العرب قبيل الاسلام صنفين : دنانير هرقلية أو
هامش
= أنوشروان بالنفس الخالدة ، وأبرويز بالمنصور . ( راجع المنجد ) وفي معجم البرهان القاطع
الفارسي ( پرويز ) معناه المظفر والمنصور والسعيد والعزيز ويقال للسمكة أيضا في
اللسان البهلوي وكان لقبا لابن أنوشروان لأنه كان يحب السمكة
وفي النقود العربية هامش ص 32 : الدنانير الكسروية تنسب إلى الأول ، وإن كان
الثاني ضرب أيضا دنانير تنسب إليه ) ( 1 ) الأحكام السلطانية ص 154 ط مصر سنة 1380 ه
( 2 ) تاريخ جودت باشا ص 274 .