النقد وكان أهلها يثمنون الأشياء بقطع الفضة ، بأوزان معلومة وكانت الأوقية أول
وزن استعملوه "
وفي النقود العربية " اما ماذى ، وفارس ، فقد تعلمتا ضرب النقود من
لوذية ، وكانت قيمة الذهب فيهما ، تزيد على قيمة الفضة ، ثلاثة عشر ضعفا . ولعل
فارس تعلمت ضرب النقود من لوذية ، على اثر تغلبها عليها سنة 546 قبل الميلاد
وكانت النقود في أول امرها تضرب مربعة ، ثم جعلوها مستديرة . وكان الايونيون
يستعملون المعادن الكريمة وزنا ، كما فعل البابليون قبلهم ، وكانت وحدة الوزن
عندهم ، المنا البابلي . وكل ستين منا " لبرة " تساوى وزنة : وقيمة الوزنة من
الفضة 5625 فرنگا . وقد علم اللوذيون العالم ، النقود المقطوعة بحجم معين ،
ووزن معين ، وطبعها بطابع الملك ، أو الملكة ، كفالة لقيمتها . وهكذا شاع
استعمال النقود المطبوعة في الجزر ، ويونان ، واوربة . ( 1 )
وقال في لغت نامة تحت كلمة " پول " ما تعريبه . قال بعض العلماء : لم يكن
في العهد الأوستائي نقد مسكوك في إيران حتى يتكلم عليه في الاوستا . ( 2 )
هذا صحيح ليس له في أقدم قسمة ذكر ولا كلام . وذلك لان الپول ( الفلوس ) انما
عرفت في إيران من القرن السادس قبل الميلاد ، ولو وجد في أقسام اوستا المتأخرة
ذكر من المسكوكات فليس بعجب ، لكن في أقسامه التي علمت بالنسبة متأخرة
أيضا ، كان الكلام فيها جاريا حول الأجناس لأجرة العمل ، ودية الخطايا ، وبالخصوص
جعلت المواشي وسيلة للمعاطات والمبادلات . وكذلك الحال في " ودا " و " التوراة "
وجميع الآثار المكتوبة القديمة .
ولنذكر هنا نموذجا " من فقرات فرگرد ( = الفصل ) السابع من " ونديداد "
الذي يبحث عن اجرة الطبيب ، والبيطار
فقد جاء في فقرات 41 - 43 من ذاك الفصل : " انه يعالج آتور بان ( = المؤبد )
هامش
( 1 ) النقود العربية ص 87
. 397 . S CEIGER ERlANGEN 1882 . OSTIRANIScNE KlTURVON W - ( 2 )