في الزكاة ما دام يصدق عليها أنها ذهب أو فضة . وعن حكم ما يظهر من بعضهم من
اعتباره حتى في المهر والدية . كما يأتي تفصيل ذلك في القسم الثاني انشاء الله تعالى .
ويلاحظ في تلك الجداول اننا تركنا تعيين أوزان جملة من النقود الفضية
خالصة ، ولكن ذلك لم يكن للاهمال في الفحص ، والسؤال ، بل كان لأجل عدم
الوصول إلى ما تطمئن به النفس .
ويلاحظ فيها أيضا ما لم يكن اليوم رائجا في الأسواق ، وخرج عن التعامل
به ، إلا أنه مما يصدق عليه الدينار ، والدرهم المسكوكين بسكة المعاملة ، فيترتب
عليه من الأحكام ما يترتب على الدارج منها .
( عيار ( 1 ) النقود القديمة الاسلامية )
قد عرفت فيما سبق ( 2 ) ما يظهر من غير واحد من المؤرخين والباحثين عن
النقود ، من أن عيارها كان مختلفا في صدر الاسلام ، وفي عهدي الأمويين ،
والعباسيين ، لكن الأمويين كانوا يشددون كثيرا في تخليص الدينار والدرهم
ويعاقبون المتخلفين عن ذلك كما صرح بذلك ابن الأثير في الكامل ( 3 ) وذكر نحوه
البلاذري أيضا حيث قال : فلما ولى عمر بن هبيرة العراق ، ليزيد بن عبد الملك
خلص الفضة أبلغ من تخليص من قبله ، وجود الدراهم ، فاشتد في الغيار ثم ولى
خالد بن عبد الله البجلي ، ثم القسري العراق ، لهشام بن عبد الملك ، فاشتد في
النقود أكثر من شدة ابن هبيرة ، حتى أحكم أمرها أبلغ من إحكامه ، ثم ولى
هامش
( 1 ) وفي المنجد : عيار الدراهم أو الدنانير : ما جعل فيها من الفضة ، أو الذهب .
والصيارفة وأرباب ضربها يريدون به أيضا ما جعل فيها من خالصهما .
( 2 ) راجع ص 42 و 66 و 80 و 107 من هذا القسم .
( 3 ) راجع ص 53 وما نقلناه عنه .