( لماذا قدرناهما بحبات الحمصة ؟ )
بعد ما عرفت مما ذكرناه سابقا رجوع التقديرات الثلاثة التي ذكرها
أصحابنا - رضوان الله تعالى عليهم أجمعين - لوزن الدينار والدرهم الشرعيين
إلى وزن واحد ، فلا بأس حينئذ تقدير أوزان النقود المندرجة في الجداول الآتية
بأية منها . ولكن رجحنا تقديرها بحبات الحمصة وتحويلها بها إليهما لكثرة
تعارفها وتداول استعمالها بين الصيارفة ، والصيادلة بل أغلب الناس في بلاد إيران ،
وكثير من البلاد الاسلامية .
ولعلك تقول : كان الأولى تحويلها إليهما بالغرام الفرنسي العصري فإنه أدق
وأتقن . لكننا راعينا جانب أكثر الناس الذين يريدون الأخذ باحكامهما ، والعمل
بها ، فوجدناهم لا يعرفون الغرام ، أوليس معرفتهم به كمعرفتهم بالحمصة . فإذا
كان ذلك لهم في التناول أسهل ، وبالفهم أقرب ومن أجل ذلك ترى فقهاءنا المتأخرين
من المعاصرين ، وغيرهم قدروا وزنهما بها في رسائلهم العملية ، كما سمينا جماعة
منهم فيما تقدم .
ونحن أيضا نقتفي أثرهم ، ولا نتخطى عما فعلوه فإنهم بما ينتفع الناس به
أعرف ، وبما يفيدهم أبصر .
مع أنك بعد ما عرفت أوزان النقود بالغرام ، كان تقدير وزنهما وتعيين
نصب الزكاة وغيرها به بمكان من الامكان ، سواء بنينا على ما ذكره في الدينار
الإسلامي في وزنهما الشرعي أي كون الدينار 265 / 4 غراما . والدرهم 985 / 2 غراما
أو بنينا على ما استفدناه من ( سر رسيد نامه ) أي كون الدينار 48 / 3 والدرهم 436 / 2 .
العقد المنير — صفحة 275
مساهمون: السيد موسى الحسيني المازندراني
ص٢٧٥