خلافته أربع سنين وستة أشهر وكان أصغر من المأمون بستة أشهر وكانت أيامه
من خلعه إلى مقتله سنة ونصفا وثلاثة عشر يوما حبس فيها يومين . ( 1 )
7 - المأمون
بويع ( 2 ) المأمون عبد الله بن هارون . . . وتوفى بالبليدون ( 3 ) - على عين
العشيرة ، وهى عين يخرج منه النهر المعروف بالبديدون ( 4 ) ، وقيل : أن اسمها
هامش
( 1 ) - ى - وكانت خلافته منذ يوم توفى فيه الرشيد إلى أن قتل أربع سنين وسبعة أشهر ،
وأحد وعشرين يوما ، ومنذ مات هارون إلى أن خلع ثلاث سنين .
( 2 ) - ى - بويع عبد الله المأمون بن هارون الرشيد . . . في سنة ( 195 ) . . وبايع له عامة أهل
البلدان سنة ( 196 ) ، فلما كان في المحرم سنة ( 198 ) وقتل محمد اجتمع عليه أهل البلدان ،
ولم يبق أحد الا اعطى طاعته .
( 3 ) كذا فيما حضرنا من نسخته ، والصواب ( بذندون ) ، ذكره ياقوت في معجم البلدان
في ( باب الباء والذال ) قال : ( بذندون ) ، بفتحتين وسكون النون ، ودال مهملة ، وواو ساكنة ،
ونون : قرية بينها وبين طرسوس يوم من بلاد الثغر ، مات بها المأمون ، فنقل إلى طرسوس
ودفن بها . ونرى مثله في مراصد الاطلاع وفي الكامل ، وتاريخ الخلفاء أيضا بالذال
المعجمة بعد الباء كتابة ولكن في تاريخ اليعقوبي ج 3 ط بيروت سنة 1376 والطبري
ج 10 ص 293 من الطبعة الأولى - ( بدندون ) بالدال المهملة بعد الباء .
( 4 ) كذا في الأصل المطبوع عندنا ، والصواب ما عرفت وفي تاريخ الطبري بالدال
المهملة كما أشرنا إليه آنفا قال : في ( ذكر الخبر عن سبب المرض الذي كانت فيه وفاته )
( أي وفاة المأمون ) في تلك الصحيفة المشار إليها ناقلا عن سعيد العلاف القارى - إلى أن قال :
فدعاني يوما ( يعنى المأمون ) فجئت فوجدته جالسا على شاطئ البدندون ، وأبو إسحاق
المعتصم جالس عن يمينه ، فأمرني فجلست نحوه منه ، فإذا هو وأبو إسحاق مدليان أرجلهما
في ماء البدندون ) وقال في الكامل ناقلا عنه أيضا : دعاني المأمون يوما فوجدته جالسا على
جانب البذندون والمعتصم عن يمينه ، وهما قد دليا أرجلهما في الماء .
وفي تاريخ الخلفاء ط كراچى ص 240 : مات المأمون يوم الخميس لاثنتي عشرة
بقيت من رجب سنة 218 بالبذندون من أرض الروم ، ونقل إلى طرسوس ، فدفن بها قال
المسعودي : كان نزل على عين البذندون ، فأعجبه بردها وصفاؤها ، وطيب الموضع ،
وكثرة الخضرة .