وهذا أمر مستفيض عندهم سمعته من الثقات ، ولم أحضر تلك الليلة ، لكني
رأيت بمدرسة الضياف ثلاثة من الرجال ، أحدهم من أرض الروم ، والثاني من
إصبهان ، والثالث من خراسان ، وهم مقعدون ، فاستخبرتهم على شأنهم ، فأخبروني
أنهم لم يدركوا ليلة المحيا ، وأنهم ينتظرون أوانها من عام آخر .
وهذه الليلة يجتمع لها الناس من البلاد ويقيمون سوقا عظيمة ، مدة عشرة
أيام . . . الخ ( 1 ) .
وقال أيضا : ورأيت بغربي جبانة الكوفة موضعا مسودا ، شديد السواد ، في
بسيط أبيض ، فأخبرت أنه قبر الشقي ابن ملجم ، وإن أهل الكوفة ، يأتون كل سنة
بالحطب الكثير ، فيوقدون النار على موضع قبره سبعة أيام ، وعلى قرب منه قبة ،
أخبرت أنها على قبر المختار بن أبي عبيد ، انتهت الحاجة من كلامه ( 2 ) .
والأحاديث في فضل زيارة أمير المؤمنين عليه السلام ، أكثر من أن تذكر .
روي عن ابن مارد أنه ، قال لأبي عبد الله عليه السلام : ما لمن زار جدك أمير
المؤمنين عليه السلام ، فقال : يا ابن مارد ، من زار جدي عارفا بحقه كتب الله له بكل
خطوة حجة مقبولة ، وعمرة مبرورة ، والله يا ابن مارد ما يطعم الله النار قد ما
اغبرت في زيارة أمير المؤمنين عليه السلام ماشيا كان أو راكبا ، يا ابن مارد اكتب هذا
الحديث بماء الذهب ( 3 ) . * *
هامش
( 1 ) رحلة ابن بطوطة : ص 119 .
( 2 ) رحلة ابن بطوطة : ص 147 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 21 ح 49 .