يترك بدعة إلا أزالها ، ولا سنة إلا أقامها ، ويفتح قسطنطينية والصين وجبال الديلم ،
فيمكث على ذلك سبع سنين ، كل سنة عشر سنين من سنيكم ( 1 ) هذه ، ثم يفعل الله ما
يشاء ، قال : قلت له : جعلت فداك فكيف يطول السنين ؟ قال : يأمر الله تعالى الفلك
باللبوث وقلة الحركة فتطول الأيام لذلك والسنون ، قال : قلت له : إنهم يقولون أن
الفلك إن تغير فسد ، قال : ذلك قول الزنادقة ، فأما المسلمون فلا سبيل لهم إلى ذلك
وقد شق الله تعالى القمر لنبيه صلى الله عليه وآله ، ورد الشمس من قبله ليوشع بن نون عليه السلام ،
وأخبر بطول يوم القيامة وأنه : * ( كألف سنة مما تعدون ) * ( 2 ) ( 3 ) .
وروى جابر عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : إذا قام قائم آل محمد صلى الله عليه وآله ، ضرب
فساطيط لمن يعلم ( 4 ) الناس القرآن على ما أنزل الله عز وجل ، فأصعب ما يكون
على من حفظه اليوم ، لأنه يخالف فيه التأليف ( 5 ) .
وروى المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : يخرج مع القائم عليه السلام من
ظهر الكوفة سبع وعشرون رجلا ، خمسة عشر من قوم موسى عليه السلام الذين كانوا
يهدون بالحق وبه يعدلون ، وسبعة من أهل الكهف ، ويوشع بن نون ، وسليمان ( 6 ) ،
وأبو دجانة الأنصاري ( 7 ) ، والمقداد ، ومالك الأشتر ، فيكونون بين يديه أنصارا
وحكاما ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : سنيتكم .
( 2 ) الحج : 47 .
( 3 ) الإرشاد للمفيد : ص 365 .
( 4 ) في المصدر : ( ويعلم ) بدل ( لمن يعلم ) .
( 5 ) الإرشاد للمفيد : ص 365 .
( 6 ) في المصدر : ( سلمان ) .
( 7 ) هو سماك بن خرشة أبو دجانة الأنصاري الخزرجي ، روى الصدوق في العلل ، عن
الصادق عليه السلام ، قال : لما كان يوم أحد انهزم أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، حتى لم يبق معه إلا علي عليه السلام ،
وأبو دجانة ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : أما ترى قومك ؟ فقال : بلى ، فقال صلى الله عليه وآله : إلحق بقومك ، قال : ما
على هذا بايعت الله ورسوله ، قال : أنت في حل ، قال : والله لاتحدث قريش إني خذلتك وفررت
حتى أذوق ما تذوق فجزاه النبي صلى الله عليه وآله خيرا ( انظر معجم رجال الحديث ج 8 ص 303 ) .
( 8 ) الإرشاد للمفيد : ص 365 .