حفر زمزم ، وسن خمس سنن أجراها الله تعالى في الإسلام ( 1 ) ، ومات بمكة ، وقبره
بالحجون ( 2 ) مزار مشهور ومعه قبر أبي طالب عليه السلام .
ابن هاشم :
عمرو العلا هشم الثريد لقومه * ورجال مكة مسنتون ( 3 ) عجاف ( 4 )
أمه عاتكة بنت مرة السلمية ، ولدته وعبد شمس توأمين وكانت إصبع
أحدهما ملتصقة بجبهة صاحبه فنحيت فسال الدم ، فقيل : يكون بينهما دم ، وكان
إليه السقاية والرفادة ، مات بغزة - بفتح المعجمتين كبرة - : مدينة في أقصى الشام
بينها وبين عسقلان فرسخان ، بها ولد الشافعي ، ودفن بها هاشم ورثاه مطرود
الخزاعي بقوله :
مات الندى بالشام لما أن ثوى * أودى بغزة هاشم لا يبعد
فجفانه ورم ( 5 ) لمن ينتابه * والنصر أولى باللسان وباليد
ابن عبد مناف : اسمه المغيرة ، يقال له : القمر لجماله ، أمه حبى بنت حليل -
بالمهملة المضمومة وفتح اللام - وقبره بمكة عند عبد المطلب ، وفيه يقول الشاعر :
كانت قريش بيضة فتفلقت * فالمح خالصه ( 6 ) لعبد مناف ( 7 )
ابن قصي : - مصغرا - اسمه زيد ، وأمه فاطمة بنت سعد ، وقصي هو الذي
أجلى خزاعة عن البيت ، وجمع قومه إلى مكة من الشعاب والأودية والجبال
هامش
( 1 ) كتاب الخصال : ج 1 ص 312 أبواب الخمسة ح 90 .
( 2 ) الحجون : جبل بأعلى مكة عنده مدافن أهلها ( معجم البلدان : ج 2 ص 215 ) .
( 3 ) مسنتون : أصابتهم سنة وقحط ( انظر تهذيب اللغة : مادة : ( سنت ) ج 12 ص 385 ) .
( 4 ) قائله : مطرود الخزاعي ( تهذيب اللغة : مادة ( هشم ) ج 6 ص 95 ، وقيل : ابنته انظر العين :
مادة ( هشم ) ج 3 ص 405 ) .
( 5 ) في الخطية ( ردم ) .
( 6 ) في الخطية ( خالصها ) .
( 7 ) أمالي المرتضى : ج 2 ص 286 ، ونسبه إلى كعب الخزاعي ، وتهذيب اللغة : مادة ( مح ) ج 4
ص 21 ، ونسبه إلى عبد الله الزبعري .