الرفق في ذلك ، والرفق أصل عظيم في جميع الأشياء ( 1 ) .
فصل
في تاريخ وفاته عليه السلام
توفي أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام بالمدينة يوم الاثنين سابع
ذي الحجة سنة أربع عشرة ومائة ، وله سبع وخمسون سنة ( 2 ) .
قيل سمه إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك ( 3 ) ، فتكون وفاته في أيام هشام بن
عبد الملك ، وقبره بالبقيع ، في القبر الذي فيه أبوه وعم أبيه الحسن عليهم السلام ، في القبة
التي فيها العباس ، وأوصى إلى ابنه جعفر عليه السلام ، وأمره أن يكفنه في برده الذي كان
يصلي فيه يوم الجمعة ، وأن يعممه بعمامته ، وأن يربع قبره ويرفعه أربع أصابع ، وأن
يحل عنه أطماره عند دفنه ( 4 ) .
وروي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كتب أبي في وصيته ، أن أكفنه في ثلاثة
أثواب أحدها رداء له حبرة كان يصلي فيه يوم الجمعة ، وثوب آخر وقميص ،
فقلت لأبي : لم تكتب هذا ؟ فقال : [ إني ] ( 5 ) أخاف أن يغلبك الناس ، وإن قالوا كفنه
في أربعة أو خمسة فلا تفعل ، وعممني بعمامة ، وليس تعد العمامة من الكفن إنما
يعد ما يلف به الجسد ( 6 ) .
وعنه عليه السلام أيضا ، قال لي أبي : يا جعفر أوقف لي من مالي كذا وكذا لنوادب
هامش
( 1 ) لم يتوفر لدينا كتابه .
( 2 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 12 ، وفيه : ( وروي سنة ست عشرة ومائة للهجرة ) .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 210 .
( 4 ) الإرشاد للمفيد : ص 271 .
( 5 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 6 ) فقه الرضا عليه السلام : ص 21 .