* ( بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والأصال * رجال لا
تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ) * ( 1 ) فأنت ثم ونحن
أولئك ، فقال له قتادة : صدقت والله جعلني الله فداك ، والله ما هي بيوت حجارة ولا
طين ، قال قتادة : فأخبرني عن الجبن [ قال : ] ( 2 ) فتبسم أبو جعفر عليه السلام ، ثم قال :
رجعت مسائلك إلى هذا ؟ قال : ضلت علي ، فقال : لا بأس به ، الحديث ( 3 ) .
فصل
في أحوال الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام
روي عن الزهري ، قال : دخلت على علي بن الحسين عليهما السلام في مرضه الذي
توفي فيه ، فدخل عليه محمد ابنه عليه السلام ، فحدثه طويلا بالسر ، فسمعته يقول فيما
يقول : عليك بحسن الخلق ( 4 ) .
وعن أبي بكر الحضرمي ، قال : لما حمل أبو جعفر عليه السلام إلى الشام إلى هشام بن
عبد الملك وصار ببابه ، قال هشام لأصحابه : إذا سكت من توبيخ محمد بن علي
فلتوبخوه ، ثم أمر أن يؤذن له ، فلما دخل عليه أبو جعفر عليه السلام ، قال بيده : السلام
عليكم فعمهم بالسلام جميعا ، ثم جلس ، فازداد هشام عليه حنقا بتركه السلام
عليه بالخلافة ، وجلوسه بغير إذن ، فقال : يا محمد بن علي لا يزال الرجل منكم قد
شق عصا المسلمين ودعا إلى نفسه وزعم أنه الإمام سفها وقلة علم ، وجعل يوبخه .
فلما سكت أقبل القوم عليه رجل بعد رجل يوبخه ، فلما سكت القوم
نهض عليه السلام قائما ، ثم قال : أيها الناس أين تذهبون وأين يراد بكم ؟ بنا هدى الله
أولكم ، وبنا يختم آخركم ، فإن يكن لكم ملك معجل ، فإن لنا ملكا مؤجلا ، وليس
هامش
( 1 ) النور : 36 و 37 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 3 ) الكافي : ج 6 ص 256 ح 1 .
( 4 ) كفاية الأثر : ص 241 و 242 .