وقال السبط ابن الجوزي : سمي الباقر من كثرة سجوده ، بقر السجود جبهته ، أي
فتحها ووسعها ، وقيل : لغزارة علمه ( 1 ) .
قال الجوهري في الصحاح : التبقر التوسع في العلم ( 2 ) .
وكان يتختم عليه السلام بخاتم جده الحسين عليه السلام ، ونقشه : إن الله بالغ أمره ( 3 ) .
وروي في وصف علمه عليه السلام عن عبد الله بن عطاء المكي ، قال : ما رأيت
العلماء عند أحد قط أصغر منهم عند أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عليهما السلام ،
ولقد رأيت الحكم بن عتيبة مع جلالته في القوم بين يديه كأنه صبي بين يدي
معلمه . وكان جابر بن يزيد الجعفي إذا روى عن محمد بن علي عليهم السلام شيئا يقول :
حدثني وصي الأوصياء ووارث علوم الأنبياء محمد بن علي بن الحسين صلوات
الله عليهم ( 4 ) .
وعن محمد بن مسلم ، قال : ما شجر في رأيي شئ قط إلا سألت عنه أبا
جعفر عليه السلام ، حتى سألته عن ثلاثين ألف حديث ، وسألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن ستة
عشر ألف حديث ( 5 ) .
وروي في حديث عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : إذا مضى الحسين عليه السلام قام بالأمر
بعده علي ابنه عليه السلام ، وهو الحجة والإمام ، ويخرج الله من صلب علي ولدا سمي
وأشبه الناس بي ، علمه علمي ، وحكمه حكمي ، وهو الإمام والحجة بعد أبيه ( 6 ) .
وروي عن الباقر عليه السلام ، قال : لو وجدت لعلمي [ الذي آتاني الله عز وجل
حمله ] ( 7 ) لنشرت التوحيد ، والإسلام [ والايمان ] ( 8 ) ، والدين ، والشرائع من
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : ص 336 .
( 2 ) الصحاح : مادة ( بقر ) ج 2 ص 594 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا : ج 2 ص 56 قطعة من ح 206 ، ومكارم الأخلاق : ص 91 .
( 4 ) الإرشاد للمفيد : ص 263 ، وإعلام الورى : ص 263 .
( 5 ) اختيار معرفة الرجال : ص 163 ح 276 .
( 6 ) كفاية الأثر : ص 164 .
( 7 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 8 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .