بكائه على أبيه واستمراره على ذلك ، في ما رواه الحافظ أبو نُعيم : « لا تلوموني ! فإنّ يعقوب فقد سبطاً من وُلده ، فبكى حتّى ابيضّت عيناه ولم يعلم أنّه مات ؛ وقد نظرت إلى أربعة عشر رجلًا من أهل بيتي في غزاة واحدةٍ ، أفترون حزنهم يذهب من قلبي ؟ ! » « 1 » .
فالإمام عليه السلام استشهد بقصّة يعقوب ، وكثرة بكائه واستمراره على ذلك كلّما ذكره . . . كما في القرآن الكريم . . . حتّى ابيضّت عيناه . . .
والنبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم لمّا أمر بالبكاء على سيّدنا حمزة عليه السلام ، جعل الناس يبكون حمزة كلّما أرادوا البكاء على قتلاهم أو موتاهم ، والنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يقرّهم على ذلك . . . قالوا :
فكانت هذه سُنّة عند المسلمين في المدينة المنوّرة ، وكانت عادة باقية مستمرّة لقرون كثيرة ، قال الحاكم : « وإلى يومنا هذا » « 2 » .
النياحة والجزع على الحسين
لقد أفتى فقهاؤنا بجواز النياحة والجزع على كلّ ميّتٍ من المسلمين ، قال السيّد اليزدي في « العروة » : « يجوز النوح على الميّت
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 3 / 138 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين 1 / 537 ح 1407 .