رضي اللَّه تعالى عنهم ، كإيذاء يزيد - عليه ما يستحقّ - لهم ، وليس بالبعيد » « 1 » .
وقال : « و « الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ » « 2 » أبلغ من ( عدوّك ) ؛ ولذا اختير عليه مع اختصاره ، والآية قيل : نزلت في أبي سفيان ابن حرب ، كان عدوّاً مبيناً لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فصار عند أهل السُنّة وليّاً مصافياً ، وكأنّ ما عنده انتقل إلى ولد ولده يزيد عليه من اللَّه عزّ وجلّ ما يستحقّ » « 3 » .
وقال : « وذكروا من علامات النفاق بغض عليٍّ كرّم اللَّه تعالى وجهه . .
فقد أخرج ابن مردويه ، عن ابن مسعود ، قال : ما كنّا نعرف المنافقين على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إلّاببغضهم عليّ بن أبي طالب .
وأخرج هو وابن عساكر ، عن أبي سعيد الخدري ما يؤيّده « 4 » .
وعندي أنّ بغضه رضي اللَّه تعالى عنه من أقوى علامات النفاق ،
هامش
( 1 ) روح المعاني 10 / 185 .
( 2 ) سورة فصّلت 41 : 34 .
( 3 ) روح المعاني 24 / 190 .
( 4 ) انظر : تاريخ دمشق 42 / 286 ، تذكرة الحفّاظ 2 / 673 ، الدرّ المنثور 7 / 504 .