3 - قال الربيع بن نافع : معاوية بن أبي سفيان ستر أصحاب النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فإذا كشف الرجلُ الستر اجترأ على ما وراءه « 1 » .
4 - قال وكيع : معاوية بمنزلة حلقة الباب ، من حرّكه اتّهمناه على مَن فوقه .
5 - عن أحمد : إذا رأيت رجلًا يذكر أحداً من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بسوء ، فاتّهمه على الإسلام « 2 » .
نعم ، من تكلّم في معاوية ، فإنّه سوف يتكلّم في « مَن فوقه » ؛ وذلك :
أوّلًا : لأنّ أُولئك هم الّذين تسبّبوا في وصول الأمر إلى معاوية ويزيد وغيره ، وإلى يومنا هذا . . . برفضهم كون الإمامة والولاية بعد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بالنصّ ، وأنّه قد نصّ على عليٍّ عليه السلام وبايعوه غير مرّة .
وثانياً : لأنّ عمر بن الخطّاب ولّى معاوية على الشام ، وجعل يدافع عنه ويمدحه ويقوّيه ، ثمّ تبعه عثمان على ذلك .
وهكذا ينتهي قتل الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته وأصحابه إلى « الأعلى فالأعلى » ، كما قال سعد الدين التفتازاني « 3 » .
هامش
( 1 ) وانظر : تاريخ بغداد 1 / 209 رقم 15 ، البداية والنهاية 8 / 112 .
( 2 ) وانظر : البداية والنهاية 8 / 112 .
( 3 ) انظر : شرح المقاصد 5 / 311 .