تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟ — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
أقول : فما معنى هذا الكلام وهو يعترف بأنّ يزيد هو قاتل الإمام الحسين عليه السلام ؛ إذ قال : « افتتح دولته بمقتل الشهيد الحسين ، واختتمها بواقعة الحرّة ، فمقته الناس ، ولم يبارَك في عمره . . . » « 1 » ؟ ! ثمّ لماذا عقّب هذا الاعتراف بما رواه عن عبداللَّه بن عمرو ، ولم يطعن في سنده ، مع طعنه في سند الحديث عن النبيّ بأنّه : « لا يزال أمر أُمّتي قائماً حتّى يثلمه رجل من بني أُميّة يقال له : يزيد » « 2 » ؟ ! على أنّ لفظه في ( تاريخه ) : « أوّل من يبدّل سُنّتي » « 3 » . وكيف يروي الكلام المذكور عن عبداللَّه بن عمرو في كتابيه ، ويتغافل عن أنّ عبداللَّه بن عمرو لم يدرك السفّاح ومَن بعده ؟ ! وأمّا ما رواه عن عبداللَّه بن جعفر ، فكذب قطعاً . وبعدُ ، فإذا كان يزيد « افتتح دولته بمقتل الشهيد الحسين ، واختتمها بواقعة الحرّة ، فمقته الناس » و « كان ناصبياً » « 4 » ، فبِمَ يُحكم عليه في رأي الذهبي ؟ !
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 4 / 38 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 4 / 39 ، وقد تقدّم تخريجه مفصّلًا في الصفحة 439 ه 3 ؛ فراجع . ( 3 ) انظر : سير أعلام النبلاء 1 / 330 . ( 4 ) سير أعلام النبلاء 4 / 37 .