والجدير بالذكر أنّه تارةً يقول : « وإنّما عظم الخطب ، لكونه وُلِّي بعد وفاة النبيّ بتسع وأربعين سنة ، والعهد قريب ، والصحابة موجودون ، كابن عمر الذي كان أَوْلى بالأمر منه ومن أبيه وجدّه » .
ويقول تارةً أُخرى - دفاعاً عن يزيد وخلافته - بأنّ عبداللَّه ابن عمر قد قال لبنيه وأهله - لمّا خلع أهل المدينة يزيد - : « إنّا قد بايعنا هذا الرجل . . . » !
ابن حجر العسقلاني
ومن علمائهم من يترحّم على يزيد ، ولا يتعرّض لشيء من قضاياه أصلًا ، ولا يتكلّم فيه بمدحٍ ولا ذمّ ، كابن حجر العسقلاني في « تهذيب التهذيب » « 1 » و « تعجيل المنفعة » « 2 » .
وإنّما قال في « تقريب التهذيب » : « ليس بأهلٍ أنْ يروى عنه » « 3 » .
ولكنْ لماذا ؟ !
وكذلك لم يتعرّض ليزيد بشيء ، بترجمة مولانا الإمام الحسين الشهيد ، من كتابه « الإصابة في معرفة الصحابة » « 4 » .
وهذا أُسلوب آخر . . .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 11 / 360 - 361 رقم 699 .
( 2 ) تعجيل المنفعة : 503 - 504 رقم 1187 .
( 3 ) تقريب التهذيب 2 / 332 رقم 7805 .
( 4 ) الإصابة 2 / 76 - 81 رقم 1726 .