اللَّه عليه وسلم يقول : يُقتل الحسين بأرض بابل .
فلمّا قرأ كتابها قال : فلا بُدّ لي إذاً من مصرعي ؛ ومضى » « 1 » .
هذا بالنسبة إلى هذا الأمر باختصار ، في ضوء كتب القوم ورواياتهم ، وأمّا على أُصولنا ورواياتنا ، فللبحث طور آخر ومجال آخر .
الأمر الثالث :
لقد تواترت الأخبار من طرق الفريقين في أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قد أخبر بأنّ الإمام الحسين سيقتل في العراق ، ومن ذلك ما أخرجه أحمد أنّه قال : « دخل علَيَّ البيتَ ملَك لم يدخل علَيَّ قبلها ، فقال لي : إنّ ابنك هذا - يعني حسيناً - مقتول ؛ وإنْ شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها » « 2 » ، وقد نصّ الحافظ الهيثمي على أنّ « رجال هذا الحديث رجال الصحيح » « 3 » .
وأخرج الطبراني بسندٍ معتبر ، أنّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم كانت في يده تربة فقال : « أخبرني جبريل عليه السلام أنّ هذا - وأشار إلى الحسين - يُقتل بأرض العراق ، فقلت لجبريل عليه السلام : أرني تربة
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 8 / 131 حوادث سنة 60 ه .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 6 / 294 ، وانظر : المعجم الكبير - للطبراني - 3 / 109 ح 2819 و 2820 وج 23 / 289 ح 637 وص 328 ح 754 ، مجمع الزوائد 9 / 187 .
( 3 ) مجمع الزوائد 9 / 187 .