بل لقد علم بذلك الأباعد أيضاً . .
فقد أخرج ابن سعد ، بإسناده عن العربان بن الهيثم : « كان أبي يتبدّى فينزل قريباً من الموضع الذي كان فيه معركة الحسين ، فكنّا لا نبدو إلّا وجدنا رجلًا من بني أسد هناك ، فقال له أبي : أراك ملازماً هذا المكان ؟ !
قال : بلغني أنّ حسيناً يقتل ها هنا ؛ فأنا أخرج لعلّي أُصادفه فأُقتل معه .
فلمّا قُتل الحسين قال أبي : انطلقوا ننظر هل الأسدي في مَن قتل ؟
فأتينا المعركة فطوّفنا ، فإذا الأسدي مقتول » « 1 » .
وعن عبداللَّه بن شريك العامري : « كنت أسمع أصحاب عليٍّ - إذا دخل عمر بن سعد من باب المسجد - يقولون : هذا قاتل الحسين بن عليّ ، وذلك قبل أن يقتل بزمان » « 2 » .
بل حتّى النساء في البيوت بلغهنّ الخبر ، فمثلًا . .
لمّا عزم الإمام عليه السلام على الخروج من مكّة نحو العراق :
« كتبت إليه عمرة بنت عبد الرحمن تعظّم عليه ما يريد أنْ يصنع ، وتأمره بالطاعة ولزوم الجماعة ، وتخبره أنّه إنْ لم يفعل إنّما يساق إلى مصرعه ، وتقول : أشهد لسمعت عائشة أنّها تقول : إنّها سمعت رسول اللَّه صلّى
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى - لابن سعد - 6 / 421 ، تاريخ دمشق 14 / 216 - 217 .
( 2 ) انظر : الإرشاد 2 / 131 - 132 ، كشف الغمّة 2 / 9 .