وأُخرى : قال - لدى خروجه من مكّة - « واللَّه لأنْ أُقتل خارجاً منها بشبرٍ أحبّ إليَّ من أنْ أُقتل داخلًا منها بشبر ، وأيم اللَّه لو كنت في جحر هامة من هذه الهوام لاستخرجوني حتّى يقضوا فيَّ حاجتهم ، وواللَّه ليعتدنّ علَيَّ كما اعتدت اليهود في السبت » « 1 » .
وثالثةً : في الطريق ، حيث أخبر عن أصحاب الكتب أنّهم سيقتلونه . . . وسيأتي بعض التفصيل .
فقد كان عليه السلام على علمٍ بقتله ، وبموضع قتله . . . كسائر أئمّة أهل البيت عليهم السلام . . . كما قال عبداللَّه بن عبّاس : « ما كنّا نشكّ وأهل البيت متوافرون أنّ الحسين بن عليّ يُقتل بالطفّ » « 2 » .
وعنه : « إنّ أصحاب الحسين لم ينقصوا رجلًا ولم يزيدوا رجلًا ، نعرفهم بأسمائهم من قبل شهودهم » « 3 » .
ورابعةً : لمّا وجّه مسلماً إلى أهل الكوفة ، قال له : « وسيقضي اللَّه من أمرك ما يحبّ ويرضى ، وأنا أرجو أنْ أكون أنا وأنت في درجة الشهداء » « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : الطبقات الكبرى - لابن سعد - 6 / 428 ، تاريخ الطبري 3 / 295 - 296 ، بغية الطلب 6 / 2611 ، سير أعلام النبلاء 3 / 293 ، البداية والنهاية 8 / 135 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 197 ح 4826 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب 4 / 60 .
( 4 ) الفتوح - لابن أعثم - 5 / 36 .