الحسين عليه السلام يميناً وشمالًا ولا يرى أحداً ، فرفع رأسه إلى السماء فقال : اللّهمّ إنّك ترى ما يُصنع بولد نبيّك .
وحال بنو كلاب بينه وبين الماء ، ورُمي بسهم فوقع في نحره وخرّ عن فرسه ، فأخذ السهم فرمى به وجعل يتلقّى الدم بكفّه ، فلمّا امتلأت لطّخ بها رأسه ولحيته وهو يقول : ألقى اللَّه عزّ وجلّ وأنا مظلوم متلطّخ بدمي .
ثمّ خرّ على خدّه الأيسر صريعاً .
وأقبل عدوّ اللَّه سنان بن أنس الإيادي وشمر بن ذي الجوشن العامري لعنهما اللَّه في رجالٍ من أهل الشام ، حتّى وقفوا على رأس الحسين عليه لسلام . . . » « 1 » .
وروى الشيخ الطوسي بإسناده عن الإمام الصادق عليه السلام ، عن صوم يوم عاشوراء ، فقال : « ذاك يوم قُتل فيه الحسين عليه السلام ، فإن كنتَ شامتاً فصم .
ثمّ قال : إنّ آل أُميّة عليهم لعنة اللَّه ومن أعانهم على قتل الحسين من أهل الشام نذروا نذراً ، إنْ قتل الحسين عليه السلام ، وسلم من خرج إلى الحسين عليه السلام ، وصارت الخلافة في آل أبي سفيان ، أن يتّخذوا
هامش
( 1 ) الأمالي - للشيخ الصدوق - : 226 المجلس 30 .