وقد قاد هذا الرجل العسكر لاحتلال شاطئ الفرات وقطع الماء عن الإمام وأهل بيته عليهم السلام ، حتّى إنّه خاطبه رافعاً صوته : « يا حسين ! إنّ هذا الفرات تلغ فيه الكلاب ، وتشرب منه الحمير والخنازير ، واللَّهِ لا تذوق منه جرعةً حتّى تذوق الحميم في نار جهنّم » « 1 » .
وبقي الرجل على ولائة لبني أُميّة ، حتّى حارب المختارَ بعد قيامه . . . ثمّ إنّه لاذ بالفرار ، فروى البلاذري أنّه هرب فسقط من العطش ، فلحقه أصحاب المختار وبه رمق ، فذبحوه واحتزّوا رأسه « 2 » .
12 - عزرة بن قيس :
ومن القادة « عزرة بن قيس » .
كان على خيل أهل الكوفة « 3 » .
ولمّا طلب منه ابن زياد أن يبعثه إلى الإمام عليه السلام أبى ، معتذراً بأنّه ممّن كتب إليه بالقدوم « 4 » .
وهو أيضاً من رجال الحزب الأُموي بالكوفة .
هامش
( 1 ) انظر : أنساب الأشراف 3 / 390 ، تاريخ الطبري 3 / 311 .
( 2 ) أنساب الأشراف 6 / 410 .
( 3 ) انظر : سفينة البحار 1 / 682 مادّة « شبث » .
( 4 ) انظر : الإرشاد 2 / 38 ، تاريخ الطبري 3 / 310 .