المنجنيق فضرب به الكعبة ، وكان ما كان ممّا هو مذكور في الكتب . . . « 1 » .
ثمّ إنّ هذا الرجل قاد جيش الشام لمحاربة التوّابين ، وكان أهل الشام نحواً من أربعين ألفاً ، وفيهم : عبيداللَّه بن زياد ، وفيهم من قتلة الحسين : عمير بن الحباب ، وفرات بن سالم ، ويزيد بن الحضين ، وأُناس سوى هؤلاء كثير . . . « 2 » .
فاستشهد في هذه المعركة : سليمان بن صرد والمسيَّب بن نجبة وكثير من أهل العراق ، وقُتل من أهل الشام : ابنُ زياد والحصين بن نمير وشراحيل بن ذي الكلاع وآخرون .
هذا ، والحصين بن نمير من أهل مدينة « حمص » بالشام ، قال ابن حجر عن الكلبي : « إنّه كان شريفاً بحمص ، وكذا وَلده يزيد وحفيده معاوية ابن يزيد ، وَلِيا إمرةَ حمص » « 3 » .
قلت : وأهل حمص في ذلك الزمان من النواصب . .
قال ياقوت الحموي : « إنّ أشدّ الناس على عليٍّ رضي اللَّه عنه بصِفّين مع معاوية كان أهل حمص ، وأكثرهم تحريضاً عليه وجِدّاً في حربه » « 4 » .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 5 / 349 ، تاريخ الطبري 3 / 360 ، تاريخ دمشق 14 / 382 و 387 .
( 2 ) الأخبار الطوال : 293 .
( 3 ) الإصابة 2 / 92 .
( 4 ) معجم البلدان 2 / 349 رقم 3914 .