يخذّلوا الناس عن مسلم ، ويخوّفوهم الحرب ، ويحذّروهم عقوبة السلطان « 1 » .
وممّا يشهد بكونه من أوّل الأمر من أخصّ أصحاب ابن زياد : أنّ عبيداللَّه بن زياد بعثه فقال : « إذهب ، فإنْ جاء حسين على حكمي وإلّا فمُرْ عمر بن سعد أنْ يقاتلهم ، فإنْ تباطأ عن ذلك فاضرب عنقه ، ثمّ أنت الأمير على الناس . . . » « 2 » .
وروى ابن عساكر ، بإسناده عن أبي إسحاق السبيعي : « كان شمر بن ذي الجوشن الضبابي لا يكاد أو لا يحضر الصلاة ، فيجيء بعد الصلاة فيصلّي ، ثمّ يقول : اللّهمّ اغفر لي ، فإنّي كريم لم تلدني اللئام . . . » « 3 » .
وفي رواية ابن حجر : « روى أبو بكر ابن عيّاش ، عن أبي إسحاق ، قال : كان شمر يصلّي معنا ثمّ يقول : اللّهمّ إنّك تعلم أنّي شريف فاغفر لي .
قلت : كيف يغفر اللَّه لك وقد أعنت على قتل ابن بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ؟ !
قال : ويحك ! فكيف نصنع ؟ ! إنّ أُمراءنا هؤلاء أمرونا بأمرٍ فلم نخالفهم ، ولو خالفناهم لكنّا شرّاً من هذه الحمر الشقاة !
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 44 / 349 .
( 2 ) البداية والنهاية 8 / 140 .
( 3 ) تاريخ دمشق 23 / 189 .